الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

162

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ذلك ، فقال : مر أبو العباس الخضر على مجلسنا عجلًا فخطوت إليه وقلت له ما سمعتم » « 1 » . الخضر ولقاؤه بالشيخ عثمان الصرفيني قال الشيخ عثمان الصرفيني : ( كنت في بداية أمري نائماً على سطح تحت السماء ليلًا ، فمرت بي خمس حمامات فقالت إحداهن بلسان فصيح سبحان من عنده خزائن كل شيء ، وسمعت الأخرى تقول : سبحان من بعث الأنبياء حجة على خلقه وفضل عليهم محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم وسمعت الأخرى تقول : سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى وسمعت الأخرى تقول : كل ما في الدنيا باطل إلا ما كان لله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم وسمعت الأخرى تقول : يا أهل الغفلة قوموا إلى رب عظيم يعطي الجزيل ويغفر الذنب العظيم . قال : فوقعت مغشياً عليَّ فلما أفقت نزع الله من قلبي حب الدنيا ، فعاهدت الله أن أسلم نفسي إلى شيخ يدلني على الله تعالى ثم سافرت لا أدري أين أتوجه ، فرأيت شيخاً كثير الهيبة فقال الشيخ : السلام عليك يا عثمان . فقلت له : وعليك السلام من أنت ؟ قال : الخضر ، كنت الساعة عند الشيخ عبد القادر قدس الله سره فقال : يا أبا العباس ، قد جذب البارحة رجل من أهل صرفين اسمه عثمان قد نودي من فوق سبع سماوات ، مرحباً بك يا عثمان يا عبدي . وقد عاهد ربه أن يسلم نفسه لشيخ يدله على ربه فاذهب إليه فإنك تجده في الطريق فاتني به . قال الخضر : يا عثمان : الشيخ عبد القادر قدس الله سره سيد العارفين في عصره فعليك بملازمته ، فما شعرت بنفسي إلا وأنا عند الشيخ عبد القادر قدس الله سره ، فقال : مرحباً بمن جذبه مولاه بألسنة الطير » « 2 » . الخضر ولقاؤه بالشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره « رأيت الخضر عليه السلام مراراً ، وسمعت منه ، وهو من أهل التكليف بالشرع المحمدي » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد المكي السيف الرباني - ص 71 . ( 2 ) - الشيخ عبد الرحمن الصفوري نزهة المجالس ومنتخب النفائس - ج 2 ص 611 . ( 3 ) - الشيخ عز الدين الصياد الرفاعي المعارف المحمدية في الوظائف الأحمدية ص 26 .